
.. صَمّتٌ رَهِيِبٌ يَنْطُقُ عَلَىَ أَصَابِعهَا إرتِجَفَاتٌ تَتَسَربَلُ فِيْ ذَاكِرَتَهَا الباَرِدة،،
.. لِتَصّرُخَ بِهُتَافَاتٍ حَزِيِنَة بَاهِتَة ،،
.. لَقَدْ عَادَ مِنْ حَيِثُ ارتَحَلْ .. !
.. مَدَارَاتٌ غَرِيِبَةٌ تَنْسِجُ حَوْلَهَا أوْهَامْ الحُزن والمَسَرّة،،
.. لَقَدْ عَادْ ،،
.. تََتَفَجّرُ الدَّهْشَة وَحَوْلَهَا الأشْيَاءْ تَبْدُو مُبَعَثَرَة ،،
لَقَدْ عَادْ ،،
لَمْ يَسْألهَا مَنْ أَذبَلَ تِلكَ السُحُبَ الخَضْرَاءَ
بِعَيِنَيِهَا،،
وَلَمْ يَسْألَهَا عَنْ سِرّ الصّمتِ وَقَدْ ضَاقَ عَلىَ
مُفْرَدِة الدمْعَة،،
مَاذَا يَبْقَىَ مِنْ طَعْمٍ أَو وَشمْ
فَوّقَ وَجْنَتَيِكِ الطَاهِرَتَيِنْ حِ ـيِنَ تَهِبُّ الذكْرَىَ .. !
.
.لَقَدْ عَادْ ،،
وَالصّمُتٌ مَا زَالَ مُعَلّقَاً يَبْحَثُ عَنْ أَسْبَابِه ،،
فَلا يَعْبَثُ بِأسْبَابهِ الكَثِيِرَة
فَقَطْ ،،،
يَنْشَغِلُ بالإسْتفْهَامَات التي أَشْعَلَتْ فَتِيِلِ الغِيَابْ
.
.لَقَدْ عَادْ ،،
لَقَدْ عَادْ ،،
لَقَدْ عَادْ ،،
لَقَدْ عَادْ ،،
.
.مِنْ جَدِيِدْ
يُشْعِلُ الضُوُءْ أَجْنِحَة الذَاكِرَة
تَسْتَلُ أَسْئِلَة المَكَانْ
تُلْقِيْ بِهَا
إلىَ حَيِثُ لا يَنْبَغِيْ
.
.تَتَبَدَلُ قَاعِِدَة الأشْيَاءْ
وَيَطُوُفُ عَلَىَ عَتَبَاتِ أحْزَانِهَا المُقَدّسَة
وَيَعَجِزُ عَنْ تَرتِيِبِ أَعْذَارٌ لِسُؤلاتِهَا المَشْدُوُهَة
.
.مِنْ جَدِيِدْ
تُلَوحُ الشَمْسُ بِإبْرِيِقَها العَطْشَانْ
وَتَنْزِفُ عُصْفًوُرَة القَلبْ
وَلا تَبْدَأُ الفُصُوُلْ
.
.آهٍ مِنْ زَمَنٍ يَخْتَزِلُ
شَظَايَا الذِكْرَيَاتْ
فَتُدْمِيْ أوْرِدَة القَلبْ
لِتُقْرَعُ أَجْرَاسُ الرَحِيِلْ بَاكِرَاً
وَتَرْحَلْ .. !
.
.وَدَاعاً أَيَّتُهَا الرُوُح
التي تَشْبَهَنِيْ بالأوْجَاعْ
وَدَاعاً يََا مَطَراً امْتَلَكَ مَفَاتِيِحَ الغَيِمْ،،
.
.وَدَاعَاً
بِقَدْرِ نَزِيِفِ دِمَائِيْ
فِيْ تَارِيِخِيْ الذّيْ لَمْ يَأتِيْ بَعْدْ .. !
وَبِقَدْرِ بُكَائِيْ مِنْ أَجْلكِ
.
.هَلْ يَنْبَغِيْ أَنْ نُرَاوِغَ أَحْزَانِنَا
المكْتَظّة كَيْ نُشْعِلَ شُمُوُع
الحَنِيِنْ وَ نَنْتَظِرُ
مَعْ رُكَام الشَّمع المُتَجَمّد
مُحَاطَاً بصَقِيِع الغِيَابْ
آآآه وَ آآآه
مَا أَشَدُّ رَغَبَاتِنَا المَفرُوُشَة
بِحَاجَاتِنَا لِلصُرَاخْ بِقُوّة الصّمتْ
عُ
وُ
دِ
يْ
سَأعطِيِكِ قَلبِيْ
سَأعْطِيِكِ نَبْضِيْ
وَصَوّتِيْ
وَقِيِثَارَتِيْ
فَقَطْ عُوُدِيْ
.
.وَأَعْطِيِنِيْ
غَيّمُكِ
وَفَأسُكِ
وَقَمْحُكِ
وَأرحَليْ ،،
.
.وَحْدَكِ لَبِستِ ثَوب القَمَرْ
وَجَعْلتِ مِنَ النُجُوُمِ قِلادَة
تُزَيِنُ بِهَا مَنَازِلَ المحْرُوُمِيِنْ
.
.
.فِيْ خَيّمَة رُوُحِيْ سَتَرْقُدِيِنَ بِسَلامْ،،
إلَىَ جَنَّاتِ الخُلدْ ،،

maha alsmadi
2-3-2009