» [:. لئِلا نَفْقِدْ الأم ـلْ / مَقَالاتْ.:]
أخبار البلد- مها الصمادي
تزدحم الشبكة العنكبوتية رغم اتساعها بالمدونات والمنتديات والمجلات والصحافة الالكترونية التي باتت تهدد الصحافة (الورقية) في أكثر من صورة أو مجال وذلك لقدرتها على التجدد فهي وليدة ساعتها خبراً وحدثاً وصورة ومتابعة عبر التعليقات والردود والآراء بخلاف الصحافة ( الورقية) والتي تحتاج إلى وقت لتكون بين أيدي القراء. فلم تعد تنحصر المنافسة بين الورقية والالكترونية إنما بين الصحافة الالكترونية بغض النظر عن مسمياتها وحتى ان هذه الصحافة والمدونات باتت مثار جدل وتساؤل في كثير من الدول حيث يتم البحث عن ضوابط تشريعية وقانونية لمراقبتها والحصول على المعلومات التي يتم تداولها على اتساع الشبكة العنكبوتية. وما بين معارض ومؤيد تثور التساؤلات حول مهمة المدونة أو الصحافة الالكترونية وحول افق الحرية وضوابطها على امتداد دول العالم فلم يعد يجدِ نفعاًَ المنع والإلغاء والحذف في عالم يتسع الكترونياً ويضيق ورقياً. وكثيرة هي المواقع وتتعدد اسماؤها بتعدد مضامينها حتى انه يصعب حصرها فمنها ما هو سياسي بامتياز ومنها ما هو ادبي أو اجتماعي أو ثقافي أو ينتمي إلى عالم حواء وغيرها الكثير يجمع بين عدة مجالات ويكاد يكون شاملاً في تغطيته ومتابعته ومن هذه المواقع التي تولي الشأن الأدبي والإنساني أولوياتها الأولى ملتقى الفينيق الأدبي، حيث يراوح ما بين الأسطورة والواقع عبر المفردات الجميلة وعبر معانقة اشواق الإنسان إلى الحرية باتساعها،، وبحسب ما جاء في الفينيق على لسان عميدها زياد السعودي فإن الموقع هو حلم ينشد مفردة يريد لها ان تكون مؤثرة في واقعها ويقول بأن البدايات هي احلام تكبر وتصغر ولكنها تعود إلى واقعها وإلى انسانها حين تتحقق وتصبح رؤية تكاد تلمسها بكل حواسك فتنتشي بالكلمات أو بالمفردات. ويقول بأن الفينيق من خلال نصوصه يسعى لإرساء شبكة من العلاقات الانسانية ديدنها المفردة والتواصل واحترام الآخر وقبول الاختلاف والموقع يحمل مهمة إرساء لرسالة أدبية ومعرفية من خلال خلق مناخ مناسب للنّاص النّص والمتلقي عبر إذكاء روح العلاقة التشاركية . والفينيقيون ( أعضاء الموقع ورواد) يسعون لإيجاد مناخ أدبي تشاركي يعنى بالإبداع من خلال التحليق في مضارب الفينيق يضم أدباء وأديبات وإعلاميون وإعلاميات من مختلف بلدان العالم العربي يقولون بأنهم أخذوا على عاتقهم بذل كل جهدهم لخدمة الأدب بشكل عام وخدمة رسالة الفينيق بشكل خاص فبحسبهم : " فالفينيق فضاء مشرع لكل من يبحث عن التميز ولكل من يستلهم تجارب أدباء وأديبات وباحثين ونقاد لهم بصماتهم الواضحة في مدينة الأدب والمعرفة " وأخيراً يبقى الحكم على المواقع وتأثيرها وحراكها للقارئ أولاً قبل المقروء في عالم اتسعت فيه المدونات وأصبحت فضاء حراً لا يمكن له إذا أراد الاستمرار في التحليق بأجنحة المنافسة أن يسعى لاجتذاب عدد كبير من مريديه،،